محمد المختار ولد أباه
476
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
( ص ) إن عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل فللواحد منهما العمل ( ش ) المراد بالعاملين هنا الفعل وما جرى مجراه ولا مدخل للحرف في هذا الباب . وشمل قوله عاملان الفعلين ، كقوله عز وجل آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( الكهف - الآية 96 ) والاسمين كقول الشاعر : عهدت مغيثا مغنيا من أجرته * فلم أتخذ إلا فناءك موئلا والفعل والاسم مع تقدم الاسم كقوله تعالى : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) ( سورة الحاقة ) والفعل والاسم مع تقدم الفعل كقول الشاعر : لقد علمت أولو المغيرة أنني * لحقت فلم أنكل عن الضرب مسمعا ومعنى اقتضيا طلبا فخرج به نوعان : أحدهما أن يكون أحد العاملين لا يقتضي عملا في المتنازع فيه كقول امرئ القيس بن حجر : ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال فإن أطلب غير طالب لقليل والثاني أن يؤتى بالعامل الثاني توكيدا للأول كقول الشاعر : فأين إلى أين النجاة ببغلتي * أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس فإن « أتاك » الثاني غير طالب للاحقون لأنه أتى به توكيدا لأتاك الأول . وفهم من قوله في « اسم » أن المتنازع فيه لا يكون أكثر من اسم واحد ، وفهم من قوله « قبل » أن المتنازع فيه لا يتقدم على العاملني لأن العمل لأحدهما وفي ذلك خلاف . وقوله « فللواحد منهما العمل » يعني ولا على أحدهما ، و « عاملان » فاعل يفعل محذوف يفسره « اقتضيا » وفي اسم متعلق « باقتضيا » وكذلك « قبل » و « عمل » مفعول باقتضيا ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ، و « العمل » مبتدأ وخبره للواحد و « منهما » في موضع الحال من الواحد وفهم منه جواز إعمال كل